الشيخ المفلح الصميري البحراني

346

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

السلام ، « قال : سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه ، هل يرد عليه ولده ؟ فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ، ولا ترجع عليه امرأته أبدا » « 44 » ، وهي صريحة في إثبات الحد ، وحملها الشيخ في التهذيب على حصول الإكذاب قبل إتمام اللعان ، وآخر الخبر يدفعه ، لأن قوله ( ولا ترجع عليه امرأته أبدا ) يدل على كون الإكذاب بعد اللعان ، وإلا لم تحرم عليه امرأته . وبوجوب الحد قال الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في القواعد ، وابنه في شرحه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو اعترفت بعد اللعان لم يجب عليها الحد الا أن تقر أربع مرات ، وفي وجوبه معها تردد . ) * * أقول : منشؤه من أنها أقرت أربع مرات ، وكل من أقر بالزنا أربع مرات مع إمكانه وجب عليه الحد ، ومن عموم قوله تعالى * ( ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله ) * « 45 » ، وقد شهدت فيسقط عنها الحد ، وهو اختيار فخر الدين للشبهة . ووجوب الحد مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس ويحيى بن سعيد وظاهر الإرشاد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان ، قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا ، وسقط عن الزوج ، ولو أقرت مرة فإن كان هناك نسب لم ينتف الا باللعان ، وكان للزوج أن يلاعن لنفيه ، لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت بالفراش ، وفي اللعان تردد . ) * * أقول : التردد انما هو في اللعان فقط ، دون ثبوت الحد عليها مع الإقرار

--> « 44 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 6 ، حديث 6 . « 45 » - النور : 8 .